الحصري – رياضة
مازالت تداعيات ” أزمة النجم الرياضي الساحلي ” إن صح التعبير متواصلة إلى حد هذه اللحظات . وقد تابعت ” الحصري ” مختلف التطورات التي جدت يومي السبت و الأحد بالخصوص في ما يتعلق باللقاء الذي كان مبرمجا بملعب حمام الانف بين نادي الضاحية الجنوبية والنجم الساحلي وجمعنا لكم أهمها في ما يلي :
كان من المقرر أن يحتضن ملعب حمام الأنف ظهر أمس لقاء الجولة بين النادي الرياضي لحمام الأنف والنجم الساحلي . وقد علم الجميع بمن فيهم أعضاء الهيئة المديرة لفريق الضاحية الجنوبية بأن النجم الساحلي أعلن عبر البعض من وسائل الإعلام ومنها المسموعة عن قرار عدم تحوّله إلى حمام الأنف احتجاجا على الجامعة جرّاء ما قال مسؤولو النجم إنه ظلم مسلّط ومقصود ضد فريقهم . وعندما يعلن أي فريق أنه لن يتحوّل إلى اللعب ضد منافسه فإن إجراءات روتينية معروفة يجب أن تتّبع قبل إعلان غيابه بصفة رسمية . وهذه الإجراءات بسيطة وهي أن يحضر الفريق المحلي وأن يقوم الحكم بمناداة اللاعبين وأن ينتظر وقتا معيّنا ثم يسجّل بشهادة كافة الأطراف المعنية ( ممثل الرابطة والأمن ومراقب اللقاء … ) غياب الفريق المنافس … ولا يبقى للرابطة أو الجامعة سوى القيام بالإجراءات التي تلي هذا الإنسحاب على غرار سحب أو منح نقاط لهذا وذاك حسب القانون . وكل ما قلناه يعني أن النجم أعلن صراحة عن غيابه وأنه يتحمّل تبعات ما ينجرّ عن قرار الانسحاب من إجراءات أو عقوبات . لكن هل سارت الأمور بهذه الطريقة البديهية المعروفة لدى الجميع ؟
محاولات للتأثير والتأجيل ؟
إن ما حصل حسب أطراف من الهيئة المديرة لحمام الأنف بعيد كل البعد عن الواقع وعن المنطق . فقد تمت اتصالات مساء السبت بين الجامعة ممثلة في رئيسها السيد وديع الجريء ورئيس نادي حمام الأنف السيد عادل الدعداع من أجل ” تأجيل ” اللقاء المذكور . وحسب بعض أعضاء الهيئة فقد كاد البعض يقنع الدعداع كي يستجيب لطلب الجريء لولا أن بعض الأعضاء الآخرين عبّروا عن رفضهم لهذا ” المنطق ” متمسّكين بحقّهم الذي يضمنه لهم القانون ولا شيء غير حقهم . عندئذ أبدى رئيس الجامعة ” قناعته ” بأن اللقاء سوف يتأجل مهما كانت الظروف ” لأسباب أمنية ” حسب رأيه .
أسباب أمنية ؟
وأفادنا مصدر من هيئة حمام الأنف بأن ما تذرّعت به الجامعة أمر مضحك لأن العدد الجملي لأحباء حمام الأنف الذين كانوا سيحضرون اللقاء لن يتجاوز 210 من المحبين باعتبار أن 200 منهم من أصحاب الإنخراطات وأن 10 فقط اقتطعوا تذاكرهم … وباعتبار أن ما لا يقل عن 260 من أعوان الأمن تم تسخيرهم لهذا اللقاء بالذات لضمان الأمن وحسن سير اللقاء. وتساءل مصدرنا قائلا :هل يمكن الحديث عن ” خطر محتمل ” إذا كان عدد البوليس أكبر من عدد الجمهور ؟. وأضاف محدثنا مؤكدا أن الحكم كان قد شرع في عمليات الإحماء وكذلك فعل لاعبو نادي حمام الأنف … وبعد قليل حاول الحكم أن يتحدث إلى عادل الدعداع على انفراد لكن رئيس نادي حمام الأنف رفض ذلك وطلب منه أن يقوم بالإجراءات التي يقتضيها القانون في مثل هذه الحالات لا أكثر ولا أقل . وحسب مصدرنا دائما فإن الحكم لم يقم بالمطلوب بل إنه لم يذهب إلى أرضية اللعب أصلا ليعاين الأمور وقد دوّن على ورقة التحكيم أن الفريق الزائر قد تغيّب . ونظرا إلى الضغوطات التي سلّطت عليه حسب مصدرنا فقد دوّن على الورقة ذاتها ما يلي : ” إني الممضي أسفله حكم مباراة نادي حمام الأنف والنجم الرياضي الساحلي المقرر إجراؤها اليوم 8 – 3 – 2015 أشير إلى أنه تم إعلامي هاتفيا عن طريق السيد الكاتب العام للرابطة أنه تم تأجيل المباراة لأسباب أمنية وذلك على الساعة 13.30 ” .
وأضاف مخاطبنا أن الأسباب التي تعلل بها الحكم واهية وليست لا صحيحة ولا منطقية وأن ما حدث اجتهاد خاطئ من عدة أطراف أرادت تأجيل اللقاء رغم إرادة نادي حمام الأنف ورغم إرادة القانون . ومن بين هذه الأطراف ذكر محدثنا الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي الذي صرّح في مناسبة أولى قائلا إن الوزارة قدمت اقتراحا للجامعة لتأجيل اللقاء ولم تقرّر التأجيل موضحا أن الإقتراح تم تدارسه منذ يوم الجمعة بناء على معطيات تفيد بإمكانية حدوث بعض المشاكل في بعض المباريات الرياضية . وبعد حوالي 24 ساعة عاد العروي ليقول إن التأجيل تم من منطلق ” الحرص على الأمن القومي ” … وأعاد العروي طلبه للجمعيات بمراعاة المصلحة العليا للبلاد .
وحسب نفس المصدر من هيئة ” الهمهاما ” فإن الأمن القومي أمر لا يناقشه أحد وليس محلّ مساومة أو مزايدة من أحد . ولو تعلّق الأمر بتأجيل لقاء لأسباب قاهرة تتجاوز النجم الساحلي ما كان لأحد أن يتطرّق إلى الموضوع أصلا . لكن أن يتكئ البعض على حقوق نادي حمام الأنف حسب محدثنا ليقول إن الأمر يتعلّق بالأمن القومي فهذا ما لا يقبله منطق أو عقل سليم . وهنا يتوجه محدثنا إلى العروي وإلى الجامعة والرابطة ووزارة الرياضة ورئيس الحكومة وكافة مسؤولي البلاد فيقول : إذا كان التعسّف على حقوق نادي حمام الأنف تم تحت غطاء ” الأمن القومي ” والمصلحة العليا للبلاد أليس من الأفضل أن نلغي هذه البطولة أصلا أو أن نجعلها بلا رهان على الأقل حتى لا يتأثر الأمن القومي بالبعض مما يحدث فيها ؟ . وبمعنى آخر أقول إذا فاز هذا الفريق أو ذاك بالبطولة أليس من الوارد أن تثور فرق أخرى وتحتجّ بعنف بما يمسّ الأمن القومي ؟. وإذا كان فريق ما على مشارف النزول ألن تأتي هذه الأطراف وتقول لنا إنه باسم الأمن القومي سوف لن ينزل هذا الفريق ؟؟؟.”
ويختم محدثنا بالقول : ” نحن لا نريد شيئا من أحد سوى حقنا . وحقّنا يمرّ عن طريق تطبيق القانون لا غير . وإذا كان النجم قد أعلن خسارته بالغياب مع تحمله لكل ما ينتج عن هذا القرار فهل يعقل أن تأتي هذه الأطراف لتفرض علينا تأجيل اللقاء والحال أن منافسنا نفسه لم يطلب التأجيل أصلا ؟.”
جمال المالكي