أكّد اليوم رئيس الهيئة العليا لإصلاح الإعلام والاتصال السيد كمال العبيدي في الماتينال، على أنّ الإعلام لا يُمكنه أن يقوم بدوره على أحسن وجه بين عشية وضحاها وقال “الماسكين بزمام الحكم في تونس ليس لديهم طاقة كبيرة من الصبر على الإعلام”، وبيّن أنّ إصلاح الإعلام يتطلّب وقتا طويلا وتجارب الأنظمة الّتي تحولت من الدكتاتورية إلى الديمقراطية أثبتَت ذلك. وأقرّ السيد كمال العبيدي بوجود “ظلم كبير للإعلام التونسي وللصحفيين وقال “لا يُمكن تحقيق إصلاح الإعلام إذا وُجِد إرباكا وضغط من السلطة التنفيذية والحكومة. وعبّر ضيف مريم في الماتينال عن تخوّفه من إعادة سيناريو النظام السابق وعودة ممارسات الضغط والإقصاء ضدّ الصحفيين وفي هذا الإطار صرّح قائلا “أول صحافي يدخل السجن في النظام السابق كان بعد ثمانية أشهر من تولي بن علي للحكم واليوم أول صحافي يدخل السجن كان بعد ثلاثة أشهر من أول انتخابات نزيهة في تونس.” وبيّن السيد كمال العبيدي أنّ الهيئة لا تزال في انتظار رد الحكومة على جملة من التوصيات الّتي تمّ تقديمها منذ شهر ديسمبر الماضي، وبيّن أنه في انتظار دعوة من الحكومة للتشاور والتحاور حول الصحافة والإعلام. ووجّه لومه إلى الحكومة بسبب تأخرّها في تفعيل جملة من المراسيم في قطاع الإعلام والصحافة مثل المرسوم 155 والمرسوم 116،وفي هذا السياق أقرّ السيد كما العبيدي “بوجود بعض الأطراف الحزبية الّتي تُريد أن تفرض على تونس مشهدا إعلاميا ناطقا باسم الأحزاب”. وفي حديثه عن القائمة السوداء للصحفيين المورّطين مع النظام السابق، أفاد السيد كمال العبيدي، أنّ وزارة الداخلية هي الجهة الوحيدة المُخوًّلة الّتي يُمكن أن تنشر القائمة السوداء لتوفُر جميع المعطيات لديها . وأكّد السيد كمال العبيدي على حرص الهيئة العليا لإصلاح الإعلام والاتصال على تقديم تقريرها النهائي أواخر شهر مارس وبيّن أنّ هذا التقرير سيكون بمثابة قاعدة من المعلومات الّتي ستُساهم في النهوض بقطاع الإعلام، وفي خصوص تأخّر هذا التقرير قال “بعض وسائل الإعلام العمومية تباطئت في مدّ الهيئة ببعض الوثائق”.
