نشرت وكالة الأنباء الفرنسية يوم أمس الاثنين تقريرا تحدثت فيه عن قرية في عمق الصحراء العراقية منقطعة عن العالم منذ أكثر من قرن.
وكتبت الوكالة في هذا السياق : ” في عمق صحراء غربي العراقي تقع قرية السحل المنقطعة عن العالم منذ أكثر من قرن بلا كهرباء ولا ماء ولا مستوصف. ويعيش سكانها الذين لا يتجاوز عددهم مائتي عائلة حياة بدائية تعتمد على الزراعة والرعي ولم يسبق أن رأوا من العالم سوى قاعدة عسكرية”.
وأضافت الوكالة أن وباء ” كوفيد – 19 ” الذي اجتاح العالم وقتل وأصاب ملايين الناس لم يعرف طريقه إلى هذه القرية . ويبعد أقرب مستشفى مسافة نصف ساعة عن هذه القرية الواقعة في زاوية غنية بالنفط وليس في هذه البقعة النائية القاحلة المحاطة بتلال صخرية على أطراف وادي حوران في محافظة الأنبار سوى مدرسة ابتدائية ولا يوجد فيها حلّاق على سبيل المثال.
وعند المرور بهذه القرية تتراءى لك أحيانا سيارة قديمة أو بالأحرى أطلال سيارة قديمة أو آلة زراعية من عهود قديمة لم تعد صالحة لأي شيء.
وللتواصل مع العالم الخارجي يكتفي السكان بهواتف جوالة قديمة لأن شبكة الأنترنات والهاتف الذكية الجديدة لم تشق طريقها بين الصحراء فلم تصلهم ولا هم ربّما يرغبون فيها.
وللتزود بالماء يستعمل السكان مضخّة تعمل بوقود الديزيل لاستخراجه من باطن الأرض فينهمر في بركة محاطة بحجر مغطّى بالإسمنت فتشرب منها أغنامهم ويحملون منها حاجتهم من الماء إلى ديارهم.
ولا تبعد القرية عن العاصمة بغداد أكثر من 250 كيلومترا . أما سكانها فلا يكادون يغادرونها إلا نادرا. وهم يعتمدون على مولدات كهربائية بسيطة وقديمة للإنارة وتشغيل التلفزيون لساعات قليلة فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن قاعدة عسكرية ( قاعدة الأسد ) تقع على بعد بضعة كيلومترات من القرية . وهي قاعدة عراقية تضم قوات عراقية وأمريكية وتتعرّض من حين لآخر إلى بعض الهجمات الصاروخية.
