الحصري – مجتمع
أثارت مواقف وتصريحات المحامي منير بن صالحة مساء أمس الجمعة خلال حضوره في برنامج نقطة حوار الذي تبثه الوطنية الأولى حول الأحكام الصادرة في قضية شهداء الثورة وجرحاها تفاجئ عديد الأطراف واستنكار عائلات الضحايا.
فقد عمد بن صالحة إلى استفزاز الحاضرين معه في البلاتو وهم كل من رئيسة جمعية القضاة التونسيين روضة القرافي و نائبة المجلس التأسيسى يمينة الزغلامي من خلال دفاعه المستميت على الأحكام الصادرة في القضية سالفة الذكر مبررا أن القاضي لا يعترف ببعض الكلمات على غرار كلمة الثورة والشهداء وغيرهم.
وحاول المحامي منير بن صالحة لعب دور البطولة بتحويل وجهة الحوار داخل البلاتو التلفزي لقضية في المس والاعتداء على المحاماة رغم أن الضيف الذي كان يواجهه لم يتهجم بالمرة على المحاماة.
وهاج بن صالحة وتوعد بالخروج من البلاتو وبالاتصال بالعميد قبل أن تقع تهدئته خلال الفاصل الذي أجبرت المنشطة على شنه للتخفيض من حدة التوترات.
وعبر بن صالحة من جهة أخرى عن تخوفه من أن يقع القاضي تحت تأثير الشارع ويتجاوز القوانين الجاري عمل بها على حد تعبيره خلال التعقيب …
ومن المفارقات الغريبة هو أن بن صالحة كان قبل الثورة من ضحايا النظام البائد ،فقد عانى القمع ووقف أمام أنظار القضاء في عديد القضايا بسبب مواقفه وتصريحاته الجريئة المنددة بالتجاوزات خاصة خلال مشاركته في برنامج عن حسن نية الذي كانت تبثه قناة حنبعل قبل في عهد بن علي قبل أن تأذن السلط بإيقافه .
ولعل موقف بن صالحة في حصة نقطة حوار للأمس يطرح أكثر من نقطة استفهام حول أسبابه ومخلفات ،فهل أن هذا المحامي أقدم على الانتحار ” إعلاميا ” بعد ظهوره التلفزي أمس أم أنه سيستفيد منه؟؟؟
م.ف