كثرت القراءات والتأويلات في ما يتعلّق بما حصل اليوم بمجلس نواب الشعب .فقد شهد اجتماع لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الاجتماعية بمجلس نواب الشعب اليوم الجمعة 26 جانفي 2018 جدلا أثار استنكار أعضاء اللجنة بسبب تغيب ممثلي رئاسة الجمهورية عن هذا الاجتماع وعدم إعلام رئاسة مجلس النواب عن الاجتماع على موقع المجلس وعدم إعلام النواب والصحفيين بموعد الاجتماع المبرمج لمناقشة مشروع القانون المتعلق بتجريم التطبيع و قد كان من المفروض أن تكون جلسة للإستماع لرئاسة الجمهورية لإبداء رأيها في ما يتعلق بهذا القانون.
وأشار النائب عماد الدايمي إلى أن ذلك يعتبر سابقة خطيرة ستضرب صورة البرلمان في خرق واضح للنظام الداخلي. وفي خصوص تغيّب رئاسة الجمهورية فقد اعتبر الدايمي أن مؤسسة الرئاسة تهربت من مسؤوليتها وصلاحيتها في ضبط السياسات العامة.
اما النائب عن حركة النهضة سمير ديلو فقد تحدث عن استهانة واستهزاء و سخرية من أعضاء اللجنة موضحا أنه سينسحب من لجنة الحقوق والحريات في حال تواصلت هذه الممارسات .
ومن جهته عبّر رئيس اللجنة نوفل الجمالي عن استغرابه من عدم توجيه إرساليات لأعضاء اللجنة واعتبر ما حدث اليوم مسّا بشخصه وأكد أنه لن يسكت على ذلك وسيتوجه إلى رئيس المجلس في الغرض .
أما النائب عن الجبهة الشعبية زياد الأخضر فقال : ” إن رئيس المجلس مشغول بزيارة المقيم العام” و أشار إلى أن رئاسة الجمهورية هي التي فرضت على رئيس المجلس عدم إرسال دعوة لرئاسة الجمهورية وتابع يقول : “هناك أعضاء من الحكومة زاروا إسرائيل” .
في المقابل دعت النائبة عن كتلة نداء تونس لمياء المليح إلى ضرورة التثبت قبل اتهام رئاسة المجلس ورئاسة الجمهورية وعدم الإقتصار على قراءة النوايا حسب رأيها .