لاقت تصريحات محافظ البنك المركزي الأخيرة تشكيكات و استفسارات عديدة حيث وصف الوضع المالي والاقتصادي للبلاد بالقاتم و الخطير منذرا بانهيار مرتقب لدعائم المنظومة المالية في تونس خلال الفترة القادمة خاصة و أن هذه التصريحات جاءت مناقضة تماما لتصريحاته السابقة قبل اقل من شهر عندما عبر حينها عن تفاؤله الحذر في امكانية تحسن بطيء للاقتصاد الوطني.وقد ربط بعض خبراء الاقتصاد هذه التصريحات القاتمة بالاحتجاج الذي رفعه كوادر وموظفو البنك المركزي مهددين برفض تعين مدير جديد يخلف مصطفى كمال النابلي و قد تكون تصريحاته الأخيرة ورقة ضغط على الحكومة المقبلة خاصة بعد أن بات أمر تغييره حتميا حسب ما أكدته مصادر التحالف الثلاثي أي كل من النهضة و المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل و الحريات، كما أكد خبيروا الميدان أن المؤشرات الزئبقية التي أطلقها مصطفى كمال النابلي لا تعد مصدرا موثوقا لمؤشرات النمو في الفترة القادمة بل هي محاولات ضغط رخيصة على المجلس التأسيسي و الحكومة القادمة .
يسرى الميلي
