الحصري – سياسة
علق القيادي بحركة نداء تونس محسن مرزوق على الحوار الخاص الذي أجراه رئيس الحكومة مهدي جمعة مساء أمس حيث أشاد بشجاعة جمعة على مصارحته للشعب بالكارثة الاقتصادية الكبرى التي سببتها حكومة الترويكا على حد تعبيره.
وأشار مرزوق إلى أن الوضع صعب ويتطلب أقصى درجات المسؤولية والروح الوطنية لمساعدة الحكومة الحالية.
وقال القيادي بنداء تونس أنه من الناحية السياسية لم تكن نبرة رئيس الحكومة بنفس الوضوح.
وفي ما يلي ما كتبه محسن مرزوق :
بعض الملاحظات إثر حوار السيد مهدي جمعة بالأمس:
– يستحق الوزير الأول منا التقدير لشجاعته على مصارحة الشعب بالكارثة الاقتصادية الكبرى التي سببتها حكومة الترويكا (رغم أنه كان عضوا فيها) حيث تخالف الأرقام الكارثية كل الأكاذيب التي روجت وما زالت تروج حول الأداء الاقتصادي الجيد لحكومة الجبالي والعريض خاصة. وفي هذا الإطار يجب أن تتحمل أحزاب الترويكا مسؤوليتها كاملة على فشلها الذريع وأدائها السيّء أمام الشعب.
– هذا الوضع الصعب يتطلب منا جميعا أقصى درجات المسؤولية والروح الوطنية لنساعد الحكومة الحالية لا فقط على إيجاد بعض الحلول للخروج من أزمة ميزانية 2014 الخانقة ولكن أيضا في العمل على إيجاد مخرج من النفق في السنوات المقبلة. لا بد من رص الصف الوطني فالبلاد في خطر شديد. كل أحزاب البلاد الوطنية وجمعياتها وخبراءها يجب أن يكونوا متطوعين في حملة الانقاذ.
– لا يجب أن يتحمل الفقراء والطبقة الوسطى أعباء الوضع السيّء. هذا ردده الوزير الأول ويجب إيجاد حلول ملموسة لتطبيقه.
– سياسيا، لم تكن نبرة الوزير الأول بنفس الوضوح. القضاء على العنف وتحييد المساجد من الخطاب الترهيبي هي ضرورة سياسية. ومراجعة التعيينات أيضا. ولكنها أيضا ضرورة اقتصادية. فلا يمكن أن نبحث عن فرص استثمار ونهوض وسياحة بينما يرتع التكفيريون والمخربون بكل أنواعهم. وفي هذا المجال لا بد من عزم وحزم وحسم أكبر.
نحن نجدد مساندتنا النقدية لحكومة السيد مهدي جمعة، ونعلن استعدادنا جميعا للعمل من أجل إنقاذ بلادنا واقتصادها وحماية قوت شعبها بغض النظر عن مسألة الانتخابات.