أورد موقع ” الشبكة نيوز ” قصة شبان ركبوا مخاطر البحر هربا من غول البطالة القاتل . وبالرغم من أننا لا نبرّر ما قاموا به بأي ظرف من الظروف لأنه في النهاية نوع من الانتحار فإننا ننقل لكم الرواية مثلما جاء بها المصدر تقريبا إذ يقول : ” بعد أن تجاوز عدد من الشباب في ولاية مدنين الحدود البحرية التونسية في اتجاه السواحل الايطالية هربا من شبح البطالة التي يعانون منها لسنوات و بعد أن تجاوزوا 10 أميال ونيْف تعرّضوا للأسف إلى حادثة مفاجئة تمثّلت في حصول عطب لقاربهم في عرض البحر مما أوقعهم في ورطة كبيرة فما كان من أحدهم و يدعى جاسم الشويخي ( 25 سنة ) و بمبادرة شخصّية منه إلا أن يغامر بحياته متسلّحا بما يمتلكه من مواهب في السباحة ليعود إلى ميناء حومة السوق بجربة قاطعًا أكثر من 7 أميال (حوالي 13 كلم ) في حوالي خمس ساعات بينما تمسّك زملاؤه بالقارب المثقوب ينتظرون معجزة إلهية تنقذهم من موت لاح لهم في الأفق .
وعند وصول جاسم إلى الميناء و بعد أخذ و ردّ مع الأمن خرج قارب خفر السواحل والانقاذ و الحماية المدنية التونسية بولاية مدنين . و بعد مدة من الزمن تم تحديد مكان القارب ليجدوا الشباب متمسكين به في انتظار المعجزة التي يبدو أنها تحققت .
و قد اعتبر نشطاء المجتمع المدني وعدد من المتابعين وجمعيات حقوقية بجهة مدنين أن العمل الذي قام به جاسم بطولي لكنه رغم ذلك موقوف إلى الآن في انتظار الجلسة وإصدار الحكم بتهمة تنظيم ” حرقة ” . و قد وجّهوا رسالة و دعوة إلى السلطات القضائية و الأمنية للإفراج عنه و عن زملائه واعتبار ما حدث خطأ ليس إلا .