تحولت سهرة الشامي ومرتضى الفتيتي، مساء أمس الأحد 2 أوت الجاري ، إلى واحدة من أبرز محطات الدورة الثالثة والأربعين لمهرجان بنزرت الدولي، بعد أن استقطبت جمهورًا محترم العدد و من مختلف الفئات العمرية، وخاصة فئة الشباب و ما يعرف بجيل زاد “z”، الذين توافدوا إلى المسرح الصيفي ببنزرت منذ الساعات الأولى للمساء لحضور عرض طال انتظاره.
كل المؤشرات كانت تنبئ بسهرة استثنائية
منذ الإعلان عن البرمجة الرسمية للمهرجان، خطفت سهرة الشامي ومرتضى الفتيتي الأضواء، وتحولت إلى حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها تجمع بين أحد أكثر الأصوات العربية حضورًا لدى الشباب، الفنان السوري الشامي، وأحد أبرز نجوم الأغنية التونسية الحديثة، مرتضى الفتيتي.
الإقبال الكبير على اقتناء التذاكر والتفاعل الواسع مع المنشورات الترويجية للمهرجان كانا مؤشرين واضحين على أن السهرة ستكون من بين أكثر عروض الدورة نجاحًا.
مرتضى الفتيتي… افتتاح تونسي مميز
افتتح الفنان مرتضى الفتيتي السهرة وسط استقبال حار من الجمهور، الذي تفاعل منذ اللحظات الأولى مع أغانيه، مرددًا كلماتها بحماس. واختار الفتيتي أن يقدم مجموعة من أشهر أعماله، من بينها “يا بابا” التي استدعى لأدائها خصيصا الفتاة التي راج ظهرت في احدى مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي وهي تغني متأثرة لحد البكاء بالكلمات مكرما من خلالها والدها الذي كان حاضرا في الحفل و كافة أفراد العائلة .
و استرسل الفتيتي في الغناء من “ألفين كتاب” يا سيدي إنسى ، قمرة إلى جانب جينيريك مسلسل “أكسيدون”، و الذي لقي تفاعلًا لافتًا، في تأكيد جديد على النجاح الذي حققته أعماله خلال السنوات الأخيرة. وقد جامل الفتيتي جمهوره بغناء التراث البنزرتي حيث تعالت أصوات الجمهور لتصاحبه كلمة بكلمة. والجدير بالذكر أن الراقصين الذين رافقوا الفنان التونسي طيلة عرضه قد أبلو البلاء الحسن حيث أحدثت الفرقة حركية ملفتة على الركح زادت في تأكيد البصمة الشبابية التي تميز بها هذا العرض .
الشامي… جمهور فتي يحفظ الأغاني عن ظهر قلب
ومع اعتلاء الشامي الركح، تعالت صيحات الجمهور الذي استقبله بحفاوة كبيرة، قبل أن يقدم باقة من أشهر أغانيه، من بينها “صبرة” و”دكتور” و “عايش لعيونك” و Baby و”يا ليل ويا العين” ، وسط تفاعل استثنائي من الحاضرين الذين رددوا كلمات الأغاني في مشهد عكس الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها الفنان السوري لدى الجمهور التونسي.
ولم يقتصر التفاعل على الغناء فقط، بل تحولت مدارج المسرح إلى لوحة من الأضواء التي صنعتها هواتف الحاضرين، فيما تعالت الهتافات والتصفيق طوال فقرات العرض، في أجواء احتفالية أكدت نجاح الرهان على هذه السهرة الشبابية.
عقب انتهاء الحفل، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالصور ومقاطع الفيديو التي وثقت أجواء السهرة، حيث أجمع عدد كبير من الحاضرين على أنها كانت من أنجح عروض الدورة الحالية، سواء من حيث الحضور الجماهيري أو التفاعل أو الأداء الفني وحتى على المستوى التنظيمي.
وبهذه السهرة، يواصل مهرجان بنزرت الدولي تأكيد قدرته على استقطاب أبرز نجوم الساحة الفنية العربية والتونسية، مع المحافظة على تنوع برمجته ومواكبته للأذواق الموسيقية الجديدة، بما يعزز مكانته كأحد أهم المهرجانات الصيفية في تونس.




