في سابقة أولى في تاريخ تونس ، تقدمت نقابة أمنية تحت اسم نقابة الأمن الجمهوري بمطلب لوزارة الداخلية قصد تنظيم مسيرة في تونس العاصمة، يوم 3 أكتوبر الحالي، للتعبير عن مساندة قرارات قيس سعيد.
وأثارت هذه الدعوة استنكار كثير من المتابعين الذين اعتبروا أنّ إقحام القوات الحاملة للسلاح في التجاذبات السياسية ولصالح طرف على آخر، هو دخول لمنعرج جديد في الأزمة السياسية في تونس.
وردا على تلك النقابة ، قالت نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل، في بيان، اليوم 1 أكتوبر 2021، إنّ الطلب الصادر عن جهة محسوبة على العمل النقابي الأمني لتنظيم مسيرة ذات طابع سياسي يوم الأحد المقبل “لا تلزم نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل في شيء ولا تعبر إلا عن الجهة الصادرة عنها فقط”.
واعتبر البيان الدعوة المذكورة “انحرافا عن الوظيفة الأصلية للعمل النقابي الأمني وخرقا لمبدأ الحياد ومقومات الأمن الجمهوري المنصوص عليها بالفقرة 19 من الدستور”.
وشدّد البيان على أن “مثل هذه الدعوات المشبوهة التي تسعى إلى ترذيل العمل النقابي الأمني وتوظيفه في التجاذبات والصراعات السياسية”.ونبّهت نقابة وحدات التدخل إلى أنّ مثل هذه الدعوات من شأنها فتح المجال لاستهداف النقابات الأمنية وإيجاد الذرائع والمبررات للمطالبة بحل الهياكل النقابية المذكورة.
ودعت النقابة منخرطيها وعموم الأمنيين إلى عدم الانسياق “وراء الدعوات المشبوهة لإقحامهم في التجاذبات السياسية”.