الحصري – سياسة
كان من المقرر أن يعلن حزب نداء تونس عن اسم الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة الجديدة قبل الانتهاء من الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية ، لكن قيادات الحزب قررت تأجيل الحسم في الملف الى ما بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية تخوفا من احتمال فوز المترشح محمد منصف المرزوقي .
ووفق مصادرنا الخاصة فإن حزب نداء تونس وضع عديد الاستراتيجيات لتشكيل الحكومة الجديدة بما يتوافق مع ما ستفرزه الانتخابات الرئاسية وبما يستجيب لمصالح الحزب وعلاقاته مع بعض الاحزاب الحليفة والشخصيات السياسية المساندة للباجي قائد السبسي .
فالخطة الأولى التي وضعها نداء تونس كانت تقضي بتولي أمين عام الحزب الطيب البكوش رئاسة الحكومة وذلك في صورة فوز منصف المرزوقي بالرئاسة سعيا من قيادات الحزب تحقيق التوازن بين السلط ومراكز أخذ القرار .
أما الاستراتيجية الثانية ” وهي التي سيعتمدها الحزب بعد تقدم السبسي في الانتخابات الرئاسية ” تنص على اختيار شخصية من خارج نداء تونس لرئاسة الحكومة القادمة بطلب من ” شق الدساترة ” الذي يدعو الى توجيه رسائل طمأنة للتونسيين تفيد بعدم رغبة حزب نداء تونس التغوّل والسيطرة على جميع الرئاسات ، ونظرا ايضا للفيتو الذي ترفعه حركة النهضة في وجه الطيب البكوش وبعض القيادات الاخرى من حزب نداء تونس بسبب ما تعتبره ” سوابق ” سياسية وسلوكيات ارتكبوها تجاهها خلال الأسابيع الأخيرة .
نفس المصادر أكدت ان حزب نداء تونس حسم أمر الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة على أن تكون من خارج الحزب ، وقد وضع بعض الشروط التي سيتم بموجبها اسناد رئاسة الحكومة لشخصية توافقية ، ومن بين الشروط الهامة أن يكون رئيس الحكومة الجديد شاب ويتميز بالاستقلالية وبرؤيته التوافقية بما يدحض كل التخوفات التي تطلقها بين الحين والاخر قيادات من حركة النهضة بشأن امكاينة الانتقام منهم من قبل ” صقور ” نداء تونس .
ومن بين الشروط الاخرى هي ان يكون رئيس الحكومة الجديد صاحب علاقات دولية طيبة خصوصا مع الدول الصديقة والشقيقة لتونس و أن يكون صاحب خبرة في الاستثمار ومجال الاقتصاد ويحضى بثقة منظمة الاعراف والاتحاد العام التونسي للشغل اللذان يرغبان في رئيس حكومة جديد قادر على مواصلة المفاوضات الاجتماعية وادخال عديد الاصلاحات في مجال الاعمال والاستثمار .
محمد ياسين