الحصري – اقتصاد
مازال الغموض يحوم حول ملف شركة ” البروموسبور ” في تونس بعد اجراء طلب عروض أول أطلق في نوفمبر 2012،ثم طلب عروض ثان في فيفري 2013 إثر إدخالها لإصلاحات على النسخة الأولى التي لاح عليها بعض الضعف ولاستبدال بنيتها التحتية في مجال المعلوماتية واكتساب خدمات الصيانة الضرورية.
وقد شاركت في طلب العروض الدولي هذا شركتان من أمريكا الشمالية وشركة يونانية ومجمّع فرنسي-ايطالي ومجمّع تونسي.
وقد آلت النتيجة للمجمّع التونسي الذي قدم العرض المالي الأفضل واستجاب لجميع الشروط الإدارية والمالية والفنية لطلب العروض وهو الذي فاز بالتالي بالمناقصة.
كما تم كذلك، وطبقا لكراس الشروط الخاص بطلب العروض والصادر عن شركة ” البروموسبور” ، مطالبة المجمّع التونسي بالتجسيد الفعلي لعملية تنفيذ ما جاء في طلب العروض وإثبات تطابق وظائف منظومته مع ما تطلبه ” البروموسبور”.
وبعد ايام من الاعلان عن نتائج المناقصة وجد المجمع التونسي نفسه في حالة ذهول من قرار اللجنة الوطنية للصفقات الذي يبدو أنه ذهب عكس توصيات شركة البروموسبور التي رأت في عرض المجمع التونسي استجابة لكل الشروط وفرصة لتنمية الرياضة في بلادنا وبالتالي اقتصادنا ككل من تمويل وشغل.
ويبدو ان نية اللجنة العليا للصفقات هي إلغاء نتائج طلب العروض التي أفرزت تفوقا قانونيا للمجمع التونسي والإعلان عن طلب عروض جديد هو الثالث في هذا الملف الذي يتمطط ضد مصلحة ديمومة شركة ” البرومسبور ” والرياضة التونسية والإقتصاد الوطني والقضاء ولو نسبيا على البطالة.
وفي نفس سياق الجدل الذي احدثه احتمال الغاء هذه الصفقة نشر موقع www.africanmanager.com مقالا صحفيا اتهم السفير الامريكي بتونس جاكوب والس بالتدخل في هذه !!! حيث قال صاحب المقال ان السفير المذكور وجه رسالة الى وزير الشباب والرياضة تضمنت دعمه الواضح والصريح لاحدى الشركات الامريكية للفوز بالمناقصة .
وقد نشر نفس الموقع نسخة من هذه الرسالة التيقال صاحب المقال انه وجهت الى وزير الشباب والرياضة صابر بوعطي متهما انها قد تكون سببا فعلي في اعادة المناقصة وسحب البساط لمجمع التونسي .
ومتابعة لهذا الموضوع الهام نشر موقع www.tunivers.com مقالا كشف فيه ان الشركة التي أوصى عليها السفير الامريكي تعود ملكيتها لرجل اعمال أمريكي من اصل يهودي .
وأمام تواصل الغموض تبدو الاوضاع ستأحذ منحى تصاعدي خصوصا ان المجمع التونسي مازال يتمسك بأحقية فوزه بالصفقة التي سخر لها كل الوسائل للاستجابة للمعايير القانونية واللوجستية .
علاء الدين