تعددت الروايات وتضاربت في ما يتعلّق بخروج الطيب البكوش من حكومة الحبيب الصيد بعد التحوير الأخير. وكشفت لنا بعض مصادرنا الخاصة عمّا يمكن اعتباره ” الأقرب إلى الواقع ” في هذا الصدد . فقد أكدت مصادرنا أن الطيب البكوش التقى يوم الإربعاء الماضي أي قبل يوم واحد من إعلان رئيس الحكومة عن التحوير الوزاري رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وقدّم له برنامجا كاملا لعمل وزارة الخارجية في المرحلة المقبلة . ولم يلاحظ البكوش أية علامة من علامات عدم الرضا عن أداء وزارته من قبل رئيس الجمهورية بل بالعكس فقد يكون اقتنع بأن الرئيس وهو المسؤول الأول عن السياسة الخارجية للبلاد راض عن أداء الوزارة وموافق على البرنامج الذي قدّمه له .
وفي طريقه إلى الوزارة بعد لقاء الرئيس مباشرة تلقى البكوش دعوة عاجلة من رئيس الحكومة . وفي مكتب هذا الأخير اقترح على البكوش أن يتولّى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أو أن يتولى الأمانة العامة للاتحاد المغاربي . وحسب مصادرنا دائما فإن البكوش رفض الإقتراحين معا وخرج من لقاء رئيس الحكومة منفعلا … وقد أسرّ للبعض معللا رفضه بأنه ” لم يذهب إلى رئيس الحكومة بحثا عن شغل ” .
ويبدو أن لهذين الأمرين تأثير مباشر على ما حصل في مؤتمر نداء تونس بسوسة إذ غاب البكوش عن المؤتمر وسط تساؤلات عديدة وخسر مكانه وزيرا وخسر مكانه في الحزب بالرغم من أن الكثير من الآراء تقول إنه كان من المفروض أن يكون البكوش في المكتب السياسي للحزب على أقل تقدير .
جمال المالكي