يبدو أن الأمور لا تسير على ما يرام داخل حركة النهضة خاصة على مستوى القواعد والقيادات الوسطى رغم التكتّم الشديد عن هذه الأمور وعدم نشرها للعموم انطلاقا من مبدأ الانضباط الحزبي الذي عرفت به الحركة .
ويبدو في هذا الإطار أن الكثير من الأطراف وفي مواقع مختلفة من القيادات والقواعد باتت غير راضية عن رئيس الحركة راشد الغنوشي الذي يقال عنه إنه مستبدّ بالرأي والقرارات خلافا لما يتم الترويج له إعلاميا من أنه ديمقراطي ولا يأخذ أي قرار إلا بعد الرجوع إلى هياكل الحركة وفي مقدمتها مجلس الشورى .
ويعاب على الغنوشي أيضا أنه أصبح ظلّا تابعا لرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لا يستطيع أن ” يعيّن خيط في إبرة ” إلا بأمر منه وبعد استشارته في كل شيء ممّا جعل البعض يقول إن النهضة أو رئيس النهضة بالأحرى قدّم الكثير من التنازلات لفائدة ” الخصم القديم ” ودخل في تحالفات غير واضحة معه حتى لو كان بعضها على حساب الحركة ومصالحها ومصداقيتها .
وبناء على هذه الأمور بات بعض الأصوات تعلو لتقول إن الغنوشي لم يعد رجل المرحلة وإن عليه أن يرحل وأن يترك مكانه إلى واحد من القيادات الشابة القادرة على الحفاظ على وحدة الحركة وإن مسألة الانضباط الحزبي قد لا تصمد طويلا أمام حالة الغضب والغليان التي أصابت الكثير من أعضاء الحركة .
ولا يستبعد ملاحظون أن تحدث رجّة قويّة جدا قد تصل إلى مرتبة الثورة و ” الانقلاب ” على رئيس حركة بقيت رغم كل شيء متماسكة وعصيّة على الرجّات التي عصفت بأحزاب كثيرة لعلّ أهمّها حزب حركة نداء تونس حليف الغنوشي الاستراتيجي الذي قد تكون لتحالفه معه نتائج سلبية جدا على رئيس الحركة راشد الغنوشي بالخصوص .
ج – م