أثارت تغطية نشرة الأنباء الرئيسية للاجتماع الجهوي لحزب نداء تونس بأريانة ردود افعال متباينة في الشارع التونسي . حيث اعتبرت بعض الاطراف ان تغطية التلفزة الوطنية لاجتماع جهوي لحزب سياسي معين لا جدوى منه اعتبارا وان كل الاحزاب في تونس تعقد أسبوعيا اجتماعات في مكاتبها الجهوية دون أن تحضى بتغطية اعلامية . فيما رأت اطراف من حزب نداء تونس أن التغطية هزيلة ومنحازة للجان حماية الثورة . حيث تناول التقرير الذي بثته نشرة الأخبار مغالطة تتمثل في التهويل في حجم المتظاهرين ،بالاضافة الى تجاهل محتوى الاجتماع مقابل تمرير ما ورد في خواطر المعتصمين أمام المقر الذين لا يتجاوز عددهم بضع أفراد . ونظرا لما تركه التقرير من ردود أفعال عنيفة فقد بحثت الحصري في خفايا الحادثة . وعلمنا أن عبد العزيز التواتي المدير المفوض للتلفزة الوطنية قام مباشرة اثر النشرة بفتح تحقيق حول ملابسات التقرير . و في غياب الرئيسة المديرة العامة ايمان بحرون بسبب سفرها خارج حدود الوطن ، قرر التواتي فتح تحقيق . ويبدو من خلال المعطيات التي تحصلنا عليها ان سعيد الحزامي رئيس نشرة الأخبار يتحمل على ما يبدو مسؤولية الخطأ . حيث أرسل ” كاميرامان ” فقط لتغطية الحدث دون ان يكلف صحفي بمرافقة المصور . وهو ما جعل التقرير الذي بثته نشرة الانباء غير حرفي ولا يبدو أنه صادر من صحفي .
من جهة أخرى تشير أطراف أخرى أن الخطأ ربما يكون متعمد من قبل الشق الذي يطالب باقالة سعيد الخزامي من رئاسة تحرير قسم الأخبار وذلك لتوريطه مع بعض الأحزاب السياسية. ويبدو أن الحرب الخفية بين الخزامي ومعارضيه أخذت منحى تصعيديا لا نعرف الى ماذا ستؤول نتائجة النهائية ليبقى في الأخير المواطن التونسي الذي يبحث عن الخبر ضحية لتلك التجاذبات المهنية .
