الحصري – مقال رأي
كلنا أو أغلبنا يتذكر ما حدث ذات 11 سبتمبر سنة 2001 بالولايات المتحدة الأمريكية … في ذلك اليوم ذهب أكثر من 4000 شخص ضحايا عملية قيل إنها إرهابية من تنفيذ قاعدة أسامة بن لادن ولم يثبت إلى اليوم أن ما قيل صحيح … بل أكثر من هذا ما زال الكثير من الناس في مختلف أنحاء العالم يعتقدون لأن العملية لم تكن سوى مسرحية سيّئة الإخراج ضحت فيها أمريكا بكل هذه الأرواح البشرية كي تطلق يدها في سمّي جزافا ” الحرب على الإرهاب ” .
وطبعا نعرف جميعا ما آلت إليه الحرب على الإرهاب حيث دمّرت دولة أفغانستان وعاد العراق ألاف السنين إلى العصور الوسطى ” بفضل ” الآلة العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية ومن تحالف معها … أما اليوم فإن الكلام دار مباشرة بعد الضربة الموجعة لصحيفة ” شارلي – هبدو ” فقال البعض إن ذلك مدخل لتدخل عسكري فرنسي في ليبيا … وقال آخرون إنه مدخل لحرب جديدة ستكون شديدة على الإسلام والمسلمين في فرنسا .. ويستند أصحاب هذا الرأي إلى تصريحات منسوبة إلى الرئيس الفرنسي ” فرانسوا هولاند ” الذي قد يكون صرّح منذ حين قائلا : ” المسلمون أصبحوا خطرا على المجتمع الفرنسي ” … وهذا التصريح إذا صحّ طبعا ليس سوى ضوءا أخضر لبداية الحرب وهو دعوة مبطّنة لرد الفعل والإعتداء على المسلمين بأي شكل من الأشكال .
فهل تتوقف الحكاية عند الحد الذي وصلت إليه أم ترانا مقبلين على مرحلة جديدة مما يسمى ” الحرب على الإرهاب ” مع تغيير اسم البطل من أمريكا إلى فرنسا ؟؟؟
جمال المالكي