أوضحت وزارة الشؤون الدينية في بلاغ لها اليوم الأحد 26 ماي 2013 إثر قرار مشايخ الزيتونة مقاضاة الوزير نور الدين الخادمي بتهمة الخيانة الموصوفة أن الخلاف مع هذا الاخير هو خلاف قانوني تحديدا وليس شخصيا مع أي من مسؤولي الوزارة أو منظوريها، كما أنّها تجنبت مرارا الدخول في السجالات والمُهاترات والردّ على بعض الاتهامات الموجهة إليها في أكثر من موضع.
واعتبر البلاغ أن الخلاف القانوني هو حول تسيير الجامع المعمور وليس حول التعليم الزيتوني لأنّها ناصرت وتُناصر عودة التعليم الزيتوني وتعتبره مشروعا يتطلب المرحلية والإعداد الجيّد وتشاور مُوسّع مع مكونات المجتمع العلمي و المدني وتشريك جميع الزيتونيين ومنهم مشايخ كبار أسهموا سابقا في هذا التعليم، إضافة إلى دراسة التجارب العربية والإسلامية المعاصرة على غرار التعليم العتيق في المغرب أو الأزهر في مصر، وقبل كل ذلك إعادة قراءة التجربة الزيتونية وتقييمها حتى يعود التعليم الزيتوني إلى سالف إشعاعه وليس أدلّ على ذلك أنها عقدت بالاشتراك مع وزارتي التربية والتعليم العالي ندوة وطنية حول “سُبل استئناف التعليم الزيتوني” في سبتمبر الماضي.
وأكّدت أن الادعاء باستيلاء الوزارة على أموال أُعطيت هبة لغيرها هو محض افتراء واضح وادعاء باطل تم ترديده مرارا وتكرارا منذ أوت الماضي (2012)، و قد ردّت عليه الوزارة في أكثر من موقع بالحجة والدليل، خاصة و أنّ الوزارة لا تمتلك حسابا جاريا مثلها مثل بقية الوزارات.
وشدّد البلاغ على أن أن الوزارة تحتفظ بحقها في اللجوء للقضاء خاصة بعد تعمد الادعاء بالباطل أكثر من مرة رغم التوضيح والتدليل وأن على المدعي أن يثبت ما ادعاه.
وجاء في البلاغ أن بعض الأطراف المحسوبة على الثورة المضادة تستهدف الوزارة و دورها المحوري في هذه المرحلة الانتقالية لان المسالة لم تقتصر على هدا الادعاء المُشار إليه أعلاه و المردود بطبيعته، بل تجاوزته أطراف أخرى إلى ادعاءات عديدة لا تستحق حتى الإشارة إليها، وكل هذا مفهوم لطبيعة التطورات الأخيرة والنجاحات التي حققتها الوزارة منذ 26 ديسمبر 2011، و التي تحتاج طبعا إلى مزيد من الدعم والتفعيل والتقويم عبر تطوير المكاسب وتجاوز الإخلال والتقصير.