في معرض إجاباته عن تساؤلات النواب أكّد وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي اليوم أن 70 بالمائة من التونسيين ( والتونسيات طبعا ) المتقاعدين لا تتجاوز جرايات تقاعدهم ما يعادل الأجر الأدنى المضمون ( السميغ ) أو هي دونه بكثير.
ويطرح هذا الرقم المدمّر حالة حقيقية وواقعا مرّا عاشه وما زال يعيشه مئات الآلاف من التونسيين الذين يجد أغلبه نفسه بعد أكثر من 30 عاما من العمل يتقاضى جراية تقاعد لا تكاد تكفي لشراء ” السكّر والتاي ” وبعض البسكويت لقضاء ” عشويات ” التقاعد الطويلة المملّة . ويعود هذا الوضع الكارثي إلى أن الكثير من أصحاب العمل لا يصرّحون بالأجور الحقيقية لأجرائهم بل يصرحون بجزء منها ويدفعون الباقي ” تحت حيط ” للتهرّب من دفع جزء مما عليهم من ضرائب ومساهمات في التغطية الاجتماعية . أما الخاسر الأكبر والوحيد فهو العامل الذي يفني شبابه وأحلى سنوات عمره وفي النهاية يقضي ما تبقّى منه ” لزوز فرنك ” لا تغنيه ولا تسمنه من جوع .
ج – م