شنت وسائل الإعلام الإسرائيلية هجوماً غير مسبوق على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرة أن ما جرى من وقف أسبوعين لاطلاق النار على ايران ليس مجرد هدنة، بل هو “نصر هائل” لإيران التي تلاعبت بواشنطن وأجبرتها على القبول بشروطها!
ووصف الإعلام الإسرائيلي ترامب بـ “الرجل الضعيف” و”النكتة العالمية” الذي لم يتحمل الضغط الميداني، متسائلين بسخرية: “في أي عالم يعيش هذا الرجل وهو يروج لاتفاق استسلام على أنه إنجاز؟”. القناة 14 الإسرائيلية وصفت الموقف بـ “الجنون” الذي سكتت عنه حكومة نتنياهو رغم خطورته.
أما أكثر ما أثار حفيظة المحللين العسكريين هو تزامن إعلان وقف إطلاق النار مع إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل؛ وهو ما اعتبره المراسل العسكري لقناة “i24” سخرية إيرانية متعمدة من التوقيت الأمريكي، لإثبات أن إيران أوقفت الـ.حـ.ـرب وهي في وضع الهجوم وليس الدفاع.
الباحثون في معاهد السياسات الاستراتيجية أكدوا أن شمول لبنان في هذا الاتفاق – حال تأكده – يمثل “جائزة كبرى” لإيران وحلفائها، حيث يعني تأمين الجبهات بالكامل تحت مظلة “اتفاق إسلام آباد” الذي استبعد المصالح الإسرائيلية المتطرفة تماماً من الحسابات.
في المحصلة إسرائيل ترى اليوم أن ترامب “باع” حلفاءه مقابل خفض أسعار النفط وتجنب الـ.حـ.ـرب البرية، مما ترك تل أبيب وحيدة أمام واقع إقليمي جديد تفرض فيه إيران قواعد الاشتباك وتتحكم في توقيت الهدنة والـ.قـ.ـصف.
