توفي اليوم الاثنين 18 أكتوبر 2021 وزير الخارجية الأمريكي سابقا ” كولن باول ” متأثرا بإصابته بفيروس كورونا عن عمر ناهز 84 عاما.
وأعلنت أسرة وزير الخارجية سابقا في بيان على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” أن “كولن باول ” توفي هذا الصباح بسبب مضاعفات تتعلق بكوفيد-19 “.
وللتذكير فقد دافع ” باول ” أمام الأمم المتحدة بكل حماس عن ” أدلة قوية تثبت امتلاك العراق أسلحة نووية” . لكن بعد أن قامت الحرب لم يعثر المفتشون على أي أثر للأسلحة المزعومة . وقد اعترف ” باول ” بعد فوات الأوان وبعد أن ساهم في تدمير بلد كامل تمتدّ حضارته على نحو 7000 عام بأن تبريره للحرب كان خاطئا.
ةللتذكير أيضا فقد عقدت الحكومتان الأمريكية والبريطانية قبل بدء الحرب على العراق العزم على إسقاط صدام حسين وتغير النظام مهما كانت التكاليف والأكاذيب. الدولتان حشدتا كل جهودهما ولكنهما كانتا تحاولا الحصول على الشرعية للحرب من لمنظمة الأمم المتحدة والأسرة الدولية وبالتالي الحصول على مساعدة الدول الأخرى في الحرب. لذلك لجأ كلا الحكومتين إلى إقناع المجتمع الدولي بان لديهما أدلة مخابراتية على امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل. الحرب شنت تحت هذه المزاعم لكن الأسلحة لم يتم العثور عليها والأدلة التي قدمتها الحكومة الأمريكية أتضح أنها لم تكن صحيحة.
وبعد أن اتضحت الرؤية وصف ” كولن باول ” دفاعه عن تقرير بلاده حول عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة أمام الأمم المتحدة بأنه “وصمة عار في مسيرته السياسية”. واعتبر أن الأمر” مؤلم له”. لكن هل ينفع هذا الإعتراف بالذنب شعبا كاملا دمّرته الآلة العسكرية لأمريكا وبريطانيا وفرنسا وكافة الدول التي تحالفت معهم في عملية تدمير العراق؟. وهل يعوّض ذلك الإعتراف ويعيد الحياة لمئات الآلاف من العراقيين الذين أزهقت أرواحهم دون أي وجه حق؟؟؟.
من هو كولن باول؟
تجدر الإشارة إلى أن ” كولنباول ” تولّى منصب وزير خارجية الولايات المتحدة سنة 2001 كأول وزير من أصل إفريقي يصل إلى هذا المنصب. وكان عليه كوزير خارجية أن يسعى لحشد التأييد و ” الشرعية” للحرب على العراق التي دافع عنها “مكرها ” حسب تعبيره. ويذكر أنه كان قد شارك في قيادة حرب الخليج الأولى عام 1991 تحت إدارة جورج بوش الأب.