لا شكّ أن رئيس الحكومة سابقا مهدي جمعة لم يبق مكتوف الأيدي بل يعمل في سرّه من أجل أن يصمن لنفسه موقعا هاما في الاستحقاقات الانتخابية القادمة 2019 .
وفي حديث أجرته معه صحيفة ” المغرب ” لم يخف جمعة حقيقة اتصالاته ومحادثاته مع العديد من الأحزاب من أجل تكوين ” جبهة سياسية لا تكتفي فقط بالنجاح في الانتخابات بل تضمن إدارة البلاد ” حسب تصوّره .
وبلا أدنى شك بدأ الحديث عن عودة قوية لرئيس الحكومة سابقا المهدي جمعة إلى الساحة السياسية منذ ماي 2016 . وبالرغم من أنه ادّعى آنذاك أنه يقوم بتجميع الخبراء والكفاءات حول المشاكل الاقتصادية من أجل المساعدة على إيجاد الحلول فقد تحوّلت ” مجموعة التفكير ” التي أنشأنها في ماي 2016 إلى حزب سياسي ( البديل التونسي ) كتعبير عن طموحات مهدي جمعة التي لم تعد تخفى على أحد .
ويتحدث مهدي جمعة اليوم عن مشهد سياسي جديد حيث يقول : ” نحن لسنا في 2014 . ولا شك أن الناخبين سيعاقبون كل من يخلفون وعودهم لفائدة القوى التقدمية الديمقراطية الجديدة التي تتمركز في الوسط وسوف تتشكّل قريبا … وستكشف لكم الأشهر القادمة عنها “.
ولا شكّ أن رئيس الحكومة سابقا يعرف منذ مدة مكونات هذه الجبهة الوسطيّة وهي بالأساس مشروع تونس والحزب الجمهوري وآفاق تونس وطبعا البديل التونسي .
ويبقى رغم كل هذا مشكل مطروح للحلّ وهو : من سيكون ” القائد ” لهذه الجبهة علما بأن القيادة في مثل هذا ” المشروع ” تتطلّب وضع الأنانية جانبا سواء من هذا الطرف أو ذاك ؟.