حددت قيمة زكاة الفطر لسنة 2020 بمبلغ 1750 مليما أي بزيادة 350 مليما عن 2014.
ولئن اعتبر البعض أن وزارة الشؤون الدينية تقوم بحساباتها وفق منهج معيّن تستنتج من خلاله المبلغ الجائز لزكاة الفكر كل سنة فإن البعض الآخر يعتبر أن هذا المبلغ زهيد جدّا جدا مقارنة بتكلفة العيش في تونس و قيمة التضخم المالي وكافة المتغيّرات الحاصلة في البلاد منذ سنوات وأنه ( أي المبلغ ) أقل قيمة ممّا يقرره بقية البلدان الإسلامية .
ويبدو أن الكثير من الآراء قد أجمعت على أن هذا المبلغ لا يساوي شيئا بالنسبة للأشخاص الذين تحقّ عليهم الزكاة . ويرى الكثير من الناس أنه كان على وزارة الشؤون الدينية أو دار الإفتاء ترك باب الإجتهاد في هذه المسألة مفتوحا وأن يأتي البلاغ في صيغة تقول مثلا ” تقرر أن تكون زكاة الفطر لهذه السنة بداية من مبلغ 1750 مليما . وعندما نفتح باب الاجتهاد فذلك يعني أنه بإمكان أي كان أن يزكّي بمبلغ أكبر من المقرّر فلا هو يتضرّر من فعل يقوم به مرّتين في السنة ولا المنتفع يجد حرجا في زهد المبلغ الذي يجب أن يعينه على هموم الدنيا . وبمعنى أوضح ماذا يضير أي شخص لو زكّى مبلغ 10دنانير عن كل فرد من أفراد عائلته وأعطاه إلى شخص محتاج ؟. هل سيعلن المزكّي إفلاسه مثلا ؟. طبعا لا . وعلى هذا الأساس كان على المشرفين عن هذه العملية التي تعبّر عن التضامن الاجتماعي بين أفراد الشعب الواحد أن يوسّعوا مجالها أكثر فأكثر حتى تعطي النتيجة التي خلقت من أجلها