مازال الشارع التونسي يغلي كالمرجل منذ انتشار خبر مغادرة سيدة العقربي إحدى صقور النظام البائد إلى فرنسا بكل سهولة ودون تعطيلات تذكر، وقد ترك خروجها عديد التساؤلات حول ” التايمينغ ” الذي اعتمدته للهروب وكيف حصلت على تأشيرة رغم القضايا العدلية المرفوعة ضدها بتهم تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ ، والمعلوم أن القوانين تمنع آليا مغادرة كل شخص التراب التونسي عندما يكون قيد التحقيق مثلما هو معمول به في كامل أرجاء المعمرة فما بالك وبلادنا تتحسس الخطوات الأولى نحو الحرية ومازال يبحث فيها التونسيون عن القصاص من مجرمي العهد البائد الذين مازالوا يصولون ويجولون في البلاد بل فيهم من ركب صهوة الثورة وفيهم من تم ترقيته في وضيفته غصبا عن ارادة الشعب ، الغريب في الأمر أن وزير المالية وجه شكوى الى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة يوم 11 جويلية الماضي ضد سيدة العقربي تضمنت بعض التجاوزات التي ارتكبتها خلال ترأسها منظمة أمهات تونس و يبدو أن الشكوى وقع حفظها أو ألقيت في سلة المهملات في خرق قانوني واضح في تونس الثورة . وفي نفس السياق علم “الحصري ” أن الهيئة الجديدة لمنظمة أمهات تونس طالبت بفتح تحقيق في ملابسات هروب العقربي ودعت إلى الكشف عن المتورطين في العملية . من جهتها تنصلت وزارة الداخلية من المسؤولية وأصدرت بيانا تؤكد فيه أن الوضعية القانونية للعقربي سليمة ولم يكن مسموح بمنعها من السفر في غياب حكم قضائي فيما التزمت وزارة العدل الصمت حول الحادثة لتترك الملف يلفه الغموض و لتطرح تساؤلات حول عودة بعض الممارسات المافيوزية للعهد البائد .. و من بين ردود الفعل تهديدات أطلقها تونسيون مهاجرون في فرنسا توعدوا بملاحقة العقربي وتقديمها للقضاء …ان سيدة العقربي قاموس ملطخ بالفساد سيبقى الشعب يلاحقها بالبصاق مهما بعدت المسافات ونعال التونسيون في ايطاليا وفرنسا وحتى في الصين ستظل تلاحق العقارب الذين امتصوا أموال الشعب الكريم …
شكري
