إسمه بالكامل ” Dieudonné M’Bala M’Bala ” و يبلغ 55 سنة من العمر وهو مناضل سياسي وكاتب مسرحي ومخرج وسيناريست ومغنّ ورجل أعمال عرف خلال تسعينات القرن الماضي . تمّت إدانة ” ديودوني ” بتهمة ” التحريض على الكراهية العنصرية ” في حين تمّت ” إدانة ” إيريك زمّور ” بتهمة ” التحريض على الكراهية الدينية ” وعلى الإسلام تحديدا.
” ديودوني ” أصبح ممنوعا من التعبير والكلام ولم يعد أحد يدعوه إلى برامجه في وسائل الإعلام . وفي المقابل فإن دعوات ” زمّور ” في وسائل الإعلام لا تكاد تحصى أو تعدّ.
– هناك أمران لا ثالث لهما :
* إما أننا نعيش نفاقا كبيرا أو أن الإدانة الجنائية والإعلامية مرتبطة بالمجتمع الذي نهاجمه.
* أكثر من هذا وأتعس : ” ديودوني ” يقدّم أعمالا فنيّة كوميدية في حين أن ” زمّور ” يخاطب الناس بكل جديّة . والناس يسمعون ” ديودوني ” من أجل الترفيه والضحك بينما يستمعون إلى ” زمّور” ليس للضحك وإنما لأمور أخرى تتعلّق بكل ما يطرحه اليمين الفرنسي المتطرّف . فأي الرجلين أخطر على الناس والإنسانية؟؟؟.
تذكير ومقارنة
” ديودوني ” مشهور بأعماله وتصريحاته المثيرة للجدل. فمنذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين راكم ” ديودوني ” الملاحظات المعادية للسامية التي أدت به إلى العديد من المحاكمات بسبب ” التحريض على الكراهية العنصرية.”.
وفي المقابل فقد أعلن أنه مناهض للصهيونية و “مناهض للنظام” و تناول هذه المواضيع في عروضه الفنيّة التي في المسرح الرئيسي. وعلى سبيل المثال فقد كان برنامجه ” The Wall” عام 2013 موضوع شكوى من قبل وزير الداخلية الفرنسي آنذاك ” مانويل فالس ” الذي طالب بحظر عروضه في المدن التي تأثرت بجولة هذا الممثل الكوميدي.
أما ” إيريك زمّور ” المولود في 31 أوت 1958 في مدينة ” مونتروي ” الكندية فهو صحافي سياسي فرنسي وكاتب وصاحب مقالات وكاتب عمود ومُجادل مصنف بشكل عام في أقصى اليمين من الطيف السياسي الفرنسي. وهو مشهور بتطرّفه الأقصى على غرار ” الزعيمة ” مارين لوبان .
وأما الخلاصة البسيطة من كل ما سبق فهي أنك في فرنسا ( وكثير من البلدان الغربية الأخرى ) يمكن لك أن تهاجم الأديان والإسلام على وجه التحديد فتحظى بالتقدير والاحترام بينما إذا ” شمّوا عليك رائحة معاداة الصهيونية فإنهم يبذلون المستحيل من أجل إقصائك وإدانتك وإبعادك وإقلاق راحتك.
ج – م
