“بتوقيت الأولى” برنامج talk show يومي يبثّ من الاثنين إلى الخميس على الساعة السابعة مساء، يرصد من خلاله فريق البرنامج الأحداث اليومية على جميع الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية مع إطلالة على صدى هذه الأحداث في مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية.
ويدعم فريق البرنامج متابعته للمستجدات اليومية على الساحة الوطنية بالعديد من الروبورتاجات والتحقيقات المصورة فضلا عن نقاش في البلاتوه تديره الزميلة آمال الشاهد بحضور صحفي محلّل وضيف آخر .
هكذا قدمت التلفزة الوطنية البرنامج الجديد الذي تنشطه آمال الشاهد . لكن يبدو أن الاخطاء المهنية للمنشطة خلال الحلقات الاولى ستفتح أمامه أبواب الفشل على مصراعيها ، خصوصا بعد أن نسبت منشطة البرنامج تصريحات ملفقة لاعوان الامن في ملف السلفيين الى جانب عديد المغالطات الأخرى التي حاولت ترويجها عبر البرنامج دون أن تكلف نفسها عناء التثبت من صحة المعلومات التي تستقيها من صفحات الفايسبوك . لا احد يشكك في المستوى العلمي لآمال الشاهد ” المحامية والمخرجة ” لكن تلك الشهادات لا تلغي فشلها الاعلامي وعدم احترافيتها في التقديم التلفزي وعدم احترام المشاهد التونسي . فعندما يقع تمرير معلومات كاذبة من صفحات الفايسبوك وتقديمها على اساس انها تصريحات لاعوان الامن فهذا لا يمكن اعتباره الا استبلاها للمواطن التونسي او ضحكا على ذقون المشاهدين . الشاهد كانت بوقا ثقافيا للنظام السابق لكن رغم ذلك منحتها المؤسسة عديد الفرص لتطهير تاريخها الاسود من الذنوب ، حيث وفرت لها برنامجا تشرف على اعداده وتقديمه . كما يقع بثه في وقت هام ويتناول مواضيع الساعة لكن يبدو ان الشاهد مصرة على الفشل خصوصا بعد ان فتحت المجال للصحفيين ” اليساريين المتطرفين و المعروفين بفسادهم مع النظام السابق ” وكل من يحمل ايديولوجيتها وفكرها للظهور في البرنامج ، مع اقصاء الصحفيين الذين يسبحون خارج تفكيرها المعروف لدى زملاءها . لقد نجح الياس الغربي بفضل احترافيته في برنامج ” حديث الساعة ” رغم اختلافه الايديولوجي مع الترويكا الحاكمة ، حيث كان يتعامل مع الجميع بالمساواة والحياد والنزاهة غير ان الشاهد تصر على اعادة عقارب الساعة الى عهد الرداءة الاعلامية التي اسسها عبد الوهاب عبد الله . وبالتالي لا بد من اراحة المواطن التونسي من هذه البرامج التي تكلف خزينة المؤسسة ألاف الدنانير التي تدفع من جيوب المواطن .
