تحدثّنا سابقا وتحدّثت وسائل إعلام تونسية وعالمية عن ” سفينة العنصرية ” التي استأجرتها مجموعة من النشطاء اليمينيين المتطرّفين تدعى مجموعة ” جيل الهويّة ” للقيام بمهمّة وقحة وهي اعتراض السفن والمراكب التي تقل مهاجرين نحو أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسّط .
وكانت جمعيات حقوقية ومنظمات تونسية طالبت الحكومة في وقت سابق بمنع دخول هذه السفينة إلى المياه الإقليمية التونسية . لكن يبدو أنها تمكّنت بصفة أو بأخرى من الدخول إلى مجالنا البحري وتوقّفت غير بعيد عن صفاقس وفي نيّة أصحابها ” كبح تدفّق المهاجرين من إفريقيا إلى أوروبا ” حسب الشعار الذي يرفعه هؤلاء العنصريون .
ولئن لم يأت الردّ التونسي رسميّا فقد أتى شعبيّا . وحسب قناة ” بي – بي – سي ” البريطانية فقد قام صيادون تونسيون بمنع سفينة العنصرية من أن ترسو بميناء جرجيس . وهدّد هؤلاء الصيادون التونسيون بعدم السماح للسفينة بالتزود بالوقود إذا أصرت على الرسوّ بميناء جرجيس . وقد وصفوا من كانوا على ظهر السفينة ( وهم من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ) بأنهم عنصريون ومتعصّبون ولا يهمّهم في النهاية سوى مصالحهم .