قبل الإعلان النهائي عن نتائج الانتخابات برزت ظاهرة مقرفة على الموقع الاجتماعي فايسبوك تثير الاشمئزاز وقرف المتابعين ، حيث نشرت بعض النفوس المريضة بجنون العظمة تعليقات ومقاطع فيديو مدججة بالعنصرية والخلفيات الجهوية المستفزة لمشاعر وكرامة التونسي وملقية بكل القيم الانسانية عرض الحائط ، ومن بين القذارات التي أطلقتها تلك الشرذمة الضالة تعليقهم على تحصل حركة النهضة على نسبة قاربت ال13% بالمنازه من خلال أصوات الخادمات اللاتي يعملن في المنازل الراقية والفخمة هناك ، وقد وصل استهزاء البعض الآخر من نتائج المناطق القروية و النائية بالتعليق بان الجهل في تونس قال كلمته ، بل واستعرض احد المدعين بالحداثة مقولة”أبشع ما في الديمقراطية أنها تجبرك على سماع صوت الحمقى” للأديب (إيزابيل أليندي) . والمؤسف هو أن الفيروسات التي تنشر تلك الأمراض هي نفسها التي تدعي الحداثة وتتغنى بدفاعها عن الحريات والحقوق وقامت بحملات لتجييش المواطنيين لاستقطاب أصواتهم ،غير أن النتائج الأولية للانتخابات أسقطت مساحيقهم التجميلية لتبرز وجوه شيطانية تلعن الديمقراطية و تحتقر صوت الشعب التونسي العظيم . لقد سقطت الأقنعة وبانت حقيقة عدة أطياف سياسية لم تحترم إرادة الشعب وتريد الزج بالبلاد في صراعات طائفية وجهوية مثلما نجحت في فترات سابقة في إدخالها في صراعات ايديولوجية وعقائدية ، لا أحد قبلهم وصف شعب تونس بالغبي والجاهل والأحمق ، ولا أحد سيجرؤ بعدهم على الهذيان بذلك . لقد قال الشعب كلمته ولا بد من الاحتياط من تلك الفيروسات و من بقايا ونفايات بن علي الذين يحاولون افشال العرس الانتخابي واصابته في مقتل . ان ارادة الشعب ستنتصر ولو كره الكارهون .
يسرى الميلي
