خلف انقطاع البث المباشر ليلة أمس الثلاثاء في السهرة التي بثتها التلفزة الوطنية بمناسبة مبادرة الحوار الوطني الذي دعلى له الاتحاد ردود أفعال عنيفة في الشارع التونسي . حيث عبر عدد هام من المواطنين عن سخطهم بسب الانقطاع رغم تأكيد المكلفين بالنقل المباشر أن سبب الانقطاع يعود لعطل مفاجئ في La Fibre Optique . هذا التبرير لم يقنع السواد الأعظم من التونسيين حيث تجلى ذلك في استنكارهم للحادثة عبر مواقع الاتصال الاجتماعي . وقد تساءل البعض عن سبب عجز التقنيين عن البحث عن بدائل في صورة حدوث عطل مفاجئ في أي جهاز تقني . فحادثة الأمس هي الثانية من نوعها حيث سبق أن انقطع البث المباشر في احد البرامج السياسية التي بثتها الوطنية الثانية . فالتلفزة الوطنية مرفقا عموميا يغدق عليه المواطنون مليارات من الضرائب وليس من المسموح – حسب ردود الأفعال – أن تتكرر هذه الشطحات وأن يتواصل عجز التقنيين بالارتقاء بالمؤسسة الى مستوى مرموق قد يعيد الى حد ما ثقة المواطن التونسي في الاعلام العمومي . على صعيد آخر ذهبت بعض التخمينات الى اعتبار ان واقعة الأمس حركتها أطراف خفية من داخل المؤسسة على اثر قيام ادارة التلفزة مؤخرا بفتح تحقيق حول ملابسات اختفاء عدد من التجهيزات التقنية والصوتية والديكوروالملابس . حيث تم اكتشاف عديد التجاوزات واختفاء عديد تجهيزات باهضة الثمن . وقد تم على اثرها اصدار قرار اداري يوجب جميع الصحفيين والتقنيين العاملين بالمؤسسة الى الامضاء على وثيقة الدخول الى المؤسسة وتوقيت المغادرة مع وجوب الاعلام باي شيئ محمول . ويبدو ان هذا القرار اثار حفيظة المورطين في الفساد وتشير بعض الاخبار انهم المتسببين في انقطاع البث في محاولة منهم لافشال مهام الادارة احالية .علما ان تحقيقا عاجلا تم فتحه من قبل الادارة منذ ليلة أمس .
