أعلنت وزارة العدل في بلاغ لها يوم السبت عن قرار إعفاء 81 قاضيا من مهامهم بداية من السبت 26 ماي 2012 ، وذلك كقائمة اولى.وعللت الوزارة قرارها بكونه يأتي “انطلاقا من حرصها على مواصلة تحقيق برنامج اصلاح المنظومة القضائية العميق والشامل والمتعدد الابعاد” مؤكدة أن اعلاء مكانة السلطة القضائية وتحقيق استقلاليتها واسترجاع “ثقة العامة” فيها يحتاج الى “وضع حد لاثار وافرازات نظام الاستبداد والفساد وذلك برد الاعتبار للقضاة الشرفاء الذين عانوا من الظلم والاقصاء والتهميش ومساءلة المشتبه في ارتكابهم لتجاوزات أخلت بحسن سير المرفق وشرف القضاء ومست من اعتباره ومكانته”.واضاف البلاغ انه “بعد ان ثبت بما لا يدع مجالا للشك وبعد أبحاث مستفيضة ان هناك من تمادى وللأسف الشديد في الخطأ وتجاهلوا ما وهبته لهم الثورة من فرصة لمراجعة أنفسهم أضحى من الضروري إنهاء هذا الوضع الشاذ ووضع حد لكل ما يمكن أن يمس من شرف القضاء وهيبته ونزاهته ويضع مصداقية القضاة ومؤسسات الدولة بصفة عامة موضع شك وريبة”.هذا وقد خلف القرار ردود أفعال مرحبة وارتياحا لدى عديد الحقوقيين والنخبويين والشارع التونسي ، حيث آعتبروه بادرة أولى لتكريس استقلالية القضاء وتطهيره من المورطين في الفساد .
يسرى بن حمدة
