قطعت ” الطوغو ” آمالنا في حفظ ماء الوجه والعبور الى الدّور القادم كما أنست الاقدام التّونسيّة في مناسبات عدّة ، ولاحت النّسورأكثر وداعة من حمام شيخ الباساج الشّهير طيلة إقامتها ببلد مونديلا ، حتّى أنّنا لم نعرف لها تحرّكا ولم نسمع لها صوتا وإن كان من قبيل الهديل ليتحوّل المنتخب بكافة طاقمه الرّاعي الرّسمي لإرتفاع ضغط الدم لكلّ من إختار الجلوس أمام شاشات التلفاز يترصّد فرحة قد تاتي وقد لا تأتي.
أذكر أنّي كنت أوّل من طرح السّؤال حول سرّ دعوة مجدي التراوي بالرغم من إصابته وإبتعاده عن الميادين أثناء الندوة الصحفية التي قدّم خلالها ناخبنا الوطني سامي الطرابلسي قائمة محاربيه في أدغال جنوب افريقيا، وأذكر انّي تساءلت في المقابل عن معنى الاستغناء عن أسماء خبرنا إمكانياتها العالية وحسن إستعدادها كما حال ماهر الحدّاد وغيره ، وكان الردّ كعادة دأبنا بمثل تلك ” اللمّات الكرتونيّة ” يصبّ في خانة الخيارات الفنّية المدروسة.
إنسحاب ” حمائم قرطاج ” الوديعة بمثل ذاك المردود الذّي وقف عليه الجميع يجعلنا أكثر جدّية في المطالبة بتشخيص دقيق لوضعيّة الكرة التونسيّة بما في ذلك مراجعة سقف الاجور الخياليّة الممنوحة للاعبين لم نعرف لهم من صولات غير حمل سمّاعات بماركات مختلفة تأتي آذانهم موسيقى نجهل تصنيفها ، و ” جال ” شعر نجهل أيظا إن كان ذالك المطروح في اسواقنا التونسيّة ممّن يلحق البسطاء من المواطنين الدخول اليها والتجوال بين ربوعها.
أمّا وقد حصل ما كان متوقّعا منذ أوّل ظهور لكتيبة الطرابلسي امام الجزائر وإنسحب الجمع بوداعة مفرطة من باقي المسابقة فإن عددا من الاسئلة باتت ملحّة الطّرح بدءا بكواليس المنتخب وصولا الى الاتّهامات المفضوحة التي طرحت من قبل البعض حول وجود أجندا سمسرة باسماء بعينها تفسّر تشريكها دون أخرى، ولعلّ التصريح الاخير للوزير طارق ذياب الذي إستنكر فيه معرفته للمنتخب التونسي وإختيارات المدرّب البشريّة بالرّغم من وضوح الصّورة على مستوى الهنّات والسلبيّات ومجاهرته بنيّة فتح الملفّ يحيلنا الى إمكانيّة إجراء تحقيق قد يشمل أسماء مستعدّة للادلاء بإفادتها وكانت في إنتظار الانسحاب قبل التقدّم بفضح حقائق كانت الى حين مباراة الطوغو غائبة كأمثال الطبيب المقال ومدرّب الحرّاس شوشان.
فهل تشهد الايام القليلة القادمة بداية المحاسبة ؟
ياسين لكود