هنأ حزب نداء تونس في بيان صادر اليوم الخميس 4 جويلية 2013 الشعب المصري بقرار الجيش عزل الرئيس محمد مرسي من منصبه ، وحمل حزب نداء تونس مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع الى التيارات الاسلامية التي كفرت الشعب المصري وساهمت في قتل الشيعة والاقباط – وفق نص البيان – .
وجاء في البيان ما يلي :
على إثر ما آلت إليه الأحداث في مصر من تصحيح لمسار ثورة 25 جانفي 2011 ، حيث خرج الشعب المصري إلى الميادين والشوارع بالملايين ليسترجع ثورته، بعد أن تعطّلت آليات الحوار الوطني واستحال التّوافق، وطغت لغة المغالبة والهيمنة على الدولة والمجتمع بإسم الدّين ، فتمّ سحل وقتل الشّيعة، وتهديد المسيحيين الأقباط، وتكفير باقي المجتمع تحت مسوّغ الهويّة والدّين.
وحيث أنّ الشّعب المصري شأنه شأن الشّعوب اّلتي ثارت فيما عرف بمنطقة الرّبيع العربي من أجل الشّغل والحريّة والكرامة، تأكد بعد عامين من إنجاز ثورته ،إنّ الثّورة استحالت إلى بحث عن الهويّة وعلا فيها صوت التكفير والعنف والارهاب، حتى أنّ الشّعب المصري لم يعد يتعرّف على ثورته، فاستدعى معاني الدولة، والحداثة، والكرامة، ليصحّح المسار.
إنّ التحصّن بالشرعيّة الانتخابيّة الّتي لم تنجز موضوع التّفويض الأصلي ، وافتقاد القدرة على الآداء والعجز على التوافق لم يكن ليصمد أمام الإرادة الشعبية.
ونحن في نداء تونس بوصفنا قوة سياسيّة وجدت أصلا لتعديل ميزان القوى ولتحقيق أهداف الثورة بما هي توفير لضمانات التداول السّلمي على السّلطة، وإيجاد مناخ ديمقراطي يؤمّن الانتقال السلس ، نهنئ الشّعب المصري على روح المسؤوليّة والانضباط التي تحلّى بها، وهو يستعيد المعاني الكبرى لثورة 25 جانفي 2011، وعلى ما أبداه من مثل تاريخي للمشاركة السياسيّة السلميّة لتقرير المصير السّياسي .
وإنّ نداء تونس يتمنّى لمصر الرفاه والاستقرار، مواصلة البحث عمّا أمكن من توافقات سياسّية نحو خارطة طريق جديدة تفوّت الفرصة على دعاة العنف الدموي، وتفرض أولوية الواقعية السياسية والمصلحة الوطنيّة في ظلّ الديمقراطية للشعب المصري العظيم، ونبذ لغة الإنتقام ومنطق الغالب والمغلوب تحت شعار” إنّ الجميع شركاء في الوطن”.
رئيس الحركة الباجي قائد السبسي
[[{“type”:”media”,”view_mode”:”media_original”,”fid”:”3161″,”attributes”:{“alt”:””,”class”:”media-image”,”height”:”720″,”width”:”507″}}]]