كما هو معلوم زار أمس الثلاثاء 16 أكتوبر 2012 سفير فرنسا بتونس السيد فرانسوا قويات مع وفد مرافق له النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تعبيرا عن مساندته للاضراب العام للصحفيين التونسيين . وعند القراءة الأولى يبدو الخبر عاديا الا ان الحقيقة تشير الى ان وقع الخبر ومساندة سفير فرنسا لأحد الاضرابات في تونس يخفي في طياته قنابل ديبلوماسية موقوتة قابلة للانفجار في اي وقت . ولئن تعامل الاعلام التونسي مع الزيارة بالترحيب والتهليل والتصفيق الا ان الاعلام الفرنسي نشر رؤية مغايرة لزيارة السفير الى نقابة الصحفيين وذلك بوضعها في اطارها الديبلوماسي . فالسفير – حسي ما كتبته بعض المواقع الفرنسية – لا يحق له وفق الاعراف والمعاهدات الديبلوماسية مساندة اي اضراب او تحرك احتجاجي في كل البلدان وهو ما يتعارض مع زيارة السفير الفرنسي لنقابة الصحفيين ومساندته للاضراب . هذا وقد حذرت بعض المواقع الفرنسية من بوادر أزمة ديبلوماسية بين تونس وباريس قد يتسبب فيها السفير فرانسوا قويات الذي اعتبرته ارتكبا خطأ ديبلوماسيا فاضحا من خلال مساندته للاضراب حيث كان من الاولى ان يصدر بيانا يشير فيه الى مساندته للحريات وحق التعبير بدل التحول الى مقر النقابة ومساندة الاضراب . للاشارة فان العلاقات الديبلوماسية التونسية الفرنسية لم تكن على احسن ما يرام خلال السنوات الاخيرة وقد بلغت أسوأها سنة 2011 عند اكتشاف تسلم وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة ميشال اليو ماري رشوة من قبل الرئيس المخلوع مقابل مساندته ديبلوماسيا .
للاشارة فانه نظرا لاستغلال بعض وسائل الاعلام التونسية زيارة السفير الفرنسي ومساندته للاضراب واعتبارا لخطورة هذا الموقف فان المكتب الاعلامي للسفارة الفرنسية بتونس آتصل هذا الصباح بعديد المواقع والجرائد لاعلامهم بان زيارة السفير ليست للمساندة وانما هي زيارة عادية تدخل في اطار سلسلة الزيارات التي آداها الى جملة من الجمعيات والمنظمات الحقوقية .
