جدد المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية المجتمع يوم الاثنين 6 نوفمبر 2017 بمقره بتونس العاصمة، في إطار مواصلته النظر في مشروع قانون المالية لسنة 2018 وفي آخر المستجدات على الساحة الوطنية وخاصة منها الاقتصادية والاجتماعية ، تأكيده على أن مشروع قانون المالية لسنة 2018 لم يعط إشارات واضحة على عزم الحكومة إنعاش الاقتصاد ودفع الاستثمار ومعالجة التدهور المتواصل لكل المؤشرات الاقتصادية والشروع في إصلاح المالية العمومية وعجز المؤسسات العمومية ووقف انهيار الدينار والتحكم في المديونية .
واعتبر بلاغ صادر عن منظمة الاعراف أنه لو كانت الإجراءات المقترحة في مشروع قانون المالية 2018 كفيلة بإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها لكان الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية قد قبل بها دون أي تحفظ وأيدها، ويرى أن هذه الإجراءات سيكون لها تأثير سلبي على المؤسسة وعلى الاقتصاد وعلى القدرة الشرائية للمواطن وعلى الموارد الجبائية القادمة.
كما دعا من جديد إلى مراجعة الأحكام الواردة بمشروع قانون المالية لسنة 2018 التي من شأنها أن تؤثر على تنافسية المؤسسة و تمثل خطرا حقيقيا على ديمومتها وعلى وجودها.
وجدد الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية التمسك بالمواقف التي عبر عنها في الفترة الأخيرة والتي نادت بضرورة الشروع بجدية في الإصلاحات لأن كل تأخير وكل تعثر سيتسبب بالتأكيد في مزيد تأزم الوضع الاقتصادي وفي التأثير سلبا على المناخ الاجتماعي في ظرف تحتاج فيه البلاد للاستقرار. ويذكّر أن الاتحاد انخرط في مبادرة حوار قرطاج بدافع الواجب الوطني ومن منطلق قناعته الراسخة بضرورة الوحدة الوطنية ومسؤولية مجابهة صعوبات المرحلة وعلى قاعدة برنامج للإصلاح متعدد الجوانب، يتطلب الكثير من الجرأة والمسؤولية والتشاركية.
ودعا مختلف الأطراف الوطنية إلى التحلي بالشجاعة وروح المسؤولية والانكباب بكل جدية على ملف الإصلاحات وخاصة التفكير في الواقع المرير لآلاف الشباب العاطل عن العمل وضرورة إحياء الأمل في نفوسهم بخلق فرص عمل جديدة وتوفير مقومات العيش الكريم لهم وذلك من خلال استعادة الثقة ودفع الاستثمار.
وأكد في ختام البلاغ حرص الاتحاد على المناخ الاجتماعي السليم وعلى أن علاقته بالاتحاد العام التونسي للشغل أساسها وثيقة العقد الاجتماعي المبني على مبادئ الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.