الحصري – ثقافة
يبدو أن بعض الأحداث لم تعد قابلة للفهم او التفسير أو حتى التبرير ، ومنها على سبيل المثال ما تعرّض له مصطفى باللطيف الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية يوم الأحد الماضي بمدخل المنصة الخاصة بالصحافيين بملعب رادس .
فبمناسبة اللقاء الودي الذي جمع منتخبنا الوطني ومنتخب الجزائر يبدو أن إشكالا ما قد حدث ومنع تقنيّي التلفزة التونسية أو بعضهم على الأقل من الدخول إلى الملعب للقيام بعملهم خاصة أن التلفزة الوطنية هي القناة الوحيدة التي تملك حق البث الحصري لذلك اللقاء .
وبمجرّد علمه بالموضوع تحول الرئيس المدير العام إلى ملعب رادس ليحاول فض الإشكال المطروح . لكن أعوان الأمن الموجودين هناك رفضوا السماح له بالدخول بصفة لا مجال للنقاش فيها . وتقول بعض الأنباء أيضا إن بعض الأعوان لم يكتفوا برفض الدخول بل تجوزوا الحدود بإهانة الرجل الذي كان ” ذنبه ” على ما يبدو أنه لم يكن ” مهندم ” بشكل يفرض على الأعوان الذين أهانوه الإحترام الذي أصبح للأسف يقاس بالمظهر وليس بقيمة البشر وما له من علم في دماغه .
ولعلّ ما يثير الدهشة والإستغراب أن جامعة كرة القدم كانت سلبية في التعامل مع هذا الأمر . فنحن نعرف أن تنظيم مباريات المنتخب من مشمولات الجامعة التونسية لكرة القدم التي من المفترض أن تتدخل في مثل هذه المواقف وأن تطلب من الأمن السماح للمسؤول الأول عن القناة التي بينها وبين الجامعة عقد بالدخول إلى الملعب لكن يبدو أن الجامعة لم تفعل أو أن أعضاءها كانوا غائبين عن مسرح الواقعة . وفي كل الأحوال نسأل : هل كانت دار ستسقط في الملاسين لو أن الرئيس المدير العام للتلفزة دخل إلى الملعب ؟؟؟. وبعد السؤال لابد من لفت نظر السيد وزير الداخلية إلى أن مثل هذه التصرفات التي نتمنى أن تكون شاذة فعلا ولا يقاس عليها تضرّ حتما بالعلاقة التي تسعى أطراف عديدة أولها الإعلام إلى إقامتها بين رجل الأمن والمواطن منذ 14 جانفي 2011 .
ج.م