عنوان اقتبسته من مقال سابق كتبه الأستاذ الزميل سليم الربعاوي عندما بكى المدرب السابق للإفريقي عبد الحق بن شيخة خلال دربي 2008 حزنا على وفاة والدته ، أما الدموع هذه المرة فهي دموع زياد الجزيري الموقوف حاليا في سجن المسعدين في قضية استهلاك مخدرات و أما الغالية فهي تونس وزياد أحد أبناءها الذين بكوا فداء للمريول عندما كفت دموع اللاعبين أمام إغراءات الدولار. منذ رحيل زياد عن ملاعبنا رحلت معه لمساته ومخاتلاته السحرية ، لتأتي ملاعبنا بأشباه لاعبين عاثوا في كرتنا فسادا وخرابا و لم يجلبوا لمنتخبنا سوى النكبة تليها الاخرى ، شتان بين جيل الجزيري الذي أهدى بلادنا بطولة افريقيا للامم سنة 2004 و بين جيل اليوم الذي انحنى أمام الموزمبيق و السيشال و كينيا و بلدان أخرى تعيش الفقر و المجاعة و الحروب و تصبح على رئيس و تمسي على رئيس جديد . دموع زياد في سجن المسعدين غالية لأنها تذكرنا بالدموع التي ذرفها عندما حرمه لومار غصبا عن المنتخب بسبب رفض ابن النجم الانبطاح للتعليمات الفاشلة و للعقلية الاستعمارية للومار ، دموعه غالية لأننا لم نشاهد يوما زياد يفاوض و يتباكى أمام الصحافة من أجل مضاعفة منحة الفوز ومنحة السفر خلال مشاركته مع نسور قرطاج كما فعل فهيد بن خلف الله و ندماءه .
صحيح أن الجزيري بين أياد أمينة و بين قضاء عادل لا يظلم أمامه أحد و لكن كل ما يأمله الشعب الذي صنع الثورة أن يستفيق غدا على خبر براءته من قضية المخدرات ليحضن ابنه يوسف و يكفكف دموعه التي ذرفها حزنا على فراقه .
يسرى بن حمدة
