أثار التقرير المقدّم من قبل مرصد القطاع السياحي للمجمع المهني للسياحة نقلا عن ” كنفدرالية المؤسسات المواطنية بتونس ” حول وضع القطاع السياحي والنزل ببلادنا ضجّة كبرى وتعليقات عديدة ومختلفة .
وبالفعل فقد وصفت الكنفدرالية الوضع بأنه ” كارثي ” مؤكدة أن 48 في المائة من النزل التونسية المصنفة قد أغلقت أبوابها إلى حدود 15 ديسمبر 2015 وأن هناك بعض النزل الأخرى ستنسج على منوالها في القريب العاجل .
وحسب نفس المصدر فإن 270 نزلا ( من جملة 570 ) يقع أغلبها بالمناطق الساحلية والصحراوية قد أغلقت أبوابها إلى حدود 15 ديسمبر إضافة إلى 253 من الإقامات السياحية غير المصنّفة قد أغلقت هي أيضا أبوابها في نفس الفترة المذكورة .
أما بالنسبة إلى العديد من المهنيين الذين يدركون حقائق القطاع وخفاياه فإنهم يعترون أن تقديم الوضع السياحي في تونس على هذا الوجه الكارثي مبالغة غير مبررة ولن تزيد القطاع إلا مشاكل وإساءة وهو الذي يعاني بطبعه من صعوبات واختناق لا مثيل لهما . ولئن لا ينكر هؤلاء هذه الأرقام فإنهم يطلبون أن توضع في سياقها الصحيح وأن يتم تحليلها بكل موضوعية وحياد . وحسب هؤلاء المهنيين فإن أغلب الوحدات السياحية التي أغلقت أبوابها لم تغلقها نهائيا وإنما بصفة موسميّة إذ تعوّدت على الغلق أثناء فصل الشتاء في حين أن بعض الوحدات الأخرى أغلقت بسبب أشغال الصيانة أو بسبب عدم احترام القواعد المنظمة للقطاع وضوابط التصنيف .
وحسب مصدر موثوق به فإن العدد الحقيقي للنزل التي أغلقت أبوابها لأسباب اقتصادية جرّاء الأزمة التي يشهدها القطاع عموما هي 85 نزلا لا غير